أبرز العناوين

أصدقاء المخطوطة

السبت، 10 فبراير 2018

ما غاب عن معرض الكتاب .. أسامة حبشي

الروائي أسامة حبشي 

إن معرض القاهرة الدولي هو من أكبر معارض الكتاب في الشرق الأوسط، والمعروف أنه بدأ عامَ 1969، وقت أن كانت القاهرة تحتفل بعيدها الألفي، لذا قرر وزير الثقافة آنذاك ثروت عكاشة الاحتفال بالعيد ثقافيًا، فعهد إلى الكاتبة والباحثة سهير القلماوي بالإشراف على إقامة أول معرض للكتاب. لهذا احتفلت دورة 2008 بالقلماوي باعتبارها شخصية العام..
ولكن بعد مرور كل تلك الدورات وبختام الدورة التاسعة والأربعين هل حقق المعرض فعلاً ما نرجوه وهل تمت الاستفادة من الزوار الذين يقال إنهم تخطّوا أربعة ملايين أو يزيد؟
هل تستغل مصر، فعلاً، تلكَ الفرصة عالميا لرسم صورة أفضل لها وللقوة الناعمة بها تلك القوة التي اتخذها المعرض شعارا له في هذه الدورة التي ستنتهي يوم السبت؟ وماذا عن تنظيم المعرض؟ وأنشطته بعيدا عن المشاحنات التي دارت هنا وهنا بسبب الضيوف؟
الحقيقة أن المحصلة تكاد تساوى الصفر لو تركنا الكلام عن الأرقام ومبيعات الكتب.. فالمعرض الذي تقوم بتنظيمه هيئة الكتاب عبر لجنة عليا تجتمع على مدار أربعة أشهر للتجهيز تجهل ما تفعل وتسعى فقط وراء الأرقام للشعراء أو عدد الزوار فهل قامت تلك اللجنة بالابتعاد عن نفس الوجوه التي تنظم الفعاليات وهل طرحت مسابقة لكل من يرغب في التقدم واختارت أهمّ رؤية وأهمّ طرح؟ أم كلفت بعض الأشخاص للتواصل مع الضيوف وفقط؟ هل كانت تعرف اللجنة العليا أنه في شهر مارس القادم ستجرى انتخابات رئاسية؟
من المؤكد أنها لا تنظر في الأجندة فوق المكاتب الفخمة بدليل خلوّ المعرض من ندوات تتناول انتخابات الرئاسة المصرية.. هل قامت الهيئة بالإعداد للمعرض كما فعل الشباب بمنتدى الشباب للاستفادة من المعرض عالميا؟ أم أنها اعتمدت على دور النشر وعلى أساس أن المعرض سينجح لأنه ثاني أكبر معرض عالميا؟ ولماذا لم تنسّق الهيئة مع اللجنة التنظيمية لمنتدى الشباب العالمي للاستفادة؟ هل قامت هيئة الكتاب بالقارة الأفريقية واهتمت فقط بالجزائر باعتبار أن شمال أفريقيا هي قارة أفريقيا خصوصا أننا نعاني من أزمة سد النهضة؟ ماذا قدم المعرض في مواجهة السلفية الوهابية من أفكار؟ لماذا قامت الهيئة بالتجارة بأسماء من فقدناهم مؤخرا كمكّاوي سعيد وأبو المجد دون تقديمهم كمبدعينَ واكتفت بتعليق أسمائهم على المخيمات فقط والقاعات فقط؟ أين القارئ والاستفادة منه على مدار خمسة عشر يوما، فلم نشهد تخطيطا للاستفادة من القرّاء وعرض أفكارهم ورؤاهم؟ أين مسرح شخصية العام فلم نشهد ولو عرضا للحسين ثائرا مثلا؟ أين أزمة العراق وسوريا من المعرض وفعالياته؟ لماذا لم نرَ البعد السياسي أو الفلسفي ولماذا لم تتمّ دعوة المفكرين الكبار عربًا ومصريينَ في مناظرات مفتوحة للجمهور، ولماذا لم تتمّ دعوة المفكر الكبير سمير أمين للحديث عن اللحظة الراهنة على سبيل المثال لا الحصر.

إن المعرض اختار 260 شاعرا للقراءات، فهل كانت اللجنة تضع في الاعتبار أن الكمّ ليس معيارا وأن وضع خطة ثقافية طموحة يتطلب التكثيف ومراعاة ضرورة الاختيار عبر معايير واضحة منها وتكون هذه المعايير معلومة للجميع مما يبعدنا عن القيل والقال والمجاملات؟ ولا أعتقد أن الهيئة أرادت الاستفادة من القوّة الناعمة ولكنها جرت وراء الشعار فقط، فلم نلحظ أي تأثير للقوة الناعمة في الجمهور لغياب الهدف المنشود من الشعار. هل وضعت هيئة الكتاب خطة للمعرض شملت التسويق الثقافي للمنتجات الثقافية بالمحافظات من أجل التنمية المستدامة للحرف التراثية والصناعات الصغيرة المحلية؟ وأخيرا مصر تستحق معرضا للكتاب يليق بمكانتها بعيدا عن المجاملات ونتمنّى من هيئة الكتاب ووزارة الثقافة عموما أن تضع خطة طموحة واضحة لمعرض الكتاب دون الاعتماد على تلك الحالة الفوضوية من أجل الاستفادة من معرض الكتاب كما يجب أن يكون.




مع تحيات 

الاثنين، 6 نوفمبر 2017

هجرك الجارح ... للشاعر / ممدوح فوزي

الشاعر / ممدوح فوزي

أنا صاحي من امبارح 
تعبني هجرك الجارح 
رماني السهد في حيرة 
سقاني المرّ تصبيرة 
ولفّت راسي من كاسك 
بقيت عابس .. بقيت ناسك 
نسيت اسمي .. 
وطلعت روحي من جسمي 
تكمّل شطر توحيدك 
لساني داب في ترديدك 
ولا منك جواب واضح 
ودايما بحرك المالح 
ما يطرحشي الغريق ع الشط
أنا حالي كده بالضبط 
لا أملك في هواكي شرط 
ولا عاد العتاب صالح 
يا مُهر عذاب من الجامح 
فداكي كلّي ومسامح 

ــــــــــ




مع تحيات

الخميس، 2 نوفمبر 2017

موت شاعر

ديمة محمود


سمعتُ أنّ شاعرًا بالقرب قد جثم فى فوّهةِ الموت 
لا أعرفُه 
لكن الصريرَ الذى صكّ أطرافى 
كان مُنذرًا بالفراغ من حولى 
ربما لأن مجسّات الموت تلوحُ فى مخيلتى فى كل اتجاهٍ لا ترحم 
تعبّئ بالمجان أطفالًا ومراهقين وجميلاتٍ 
وفقراء وباعة عرباتِ وكهولًا وعشاقا ومثليين 
وتفرغُهم فى مقالب الجماجم والشواهد والهياكل العظمية
وتقصقصُ من رايات الاستسلام أكفانًا ونعوشًا رديئة
شاعرٌ يموت 
يعنى أن تعوجَّ ناصيةُ الطريق أكثر
يعنى أن تندلقَ ترّهاتٌ من بطن اللامبالاة 
وتتكوّمَ فى الشارع الخلفيّ مزيدٌ من الحفر والنفايات
وتنثنى أشجارُ الصنوبر والسنديان 
ويزيدَ الجلادُ المقاصلَ فى أُهبةِ المجزرة 
*
الشاعرُ الذى يموت سيسقطُ بعده الجدار الذى 
تنام فوقه عريشة الياسمين
ويذبلُ الميسلون وينتحب اليمام 
سيصبُّ البحر فى النهر
وستلدُ الداليةُ زبيبا ولا تدركُ النبيذ
وتستفيقُ الصبيةُ من حلُم الحبّ
الشاعرُ طافحٌ بما يفيضُ من الحبِّ عن حاجة الحياة
لا تحتملُه طويلًا فَتجدعُ نفسها 
بعد قليلٍ وهو فى التابوت 
سيتسرّبُ إلى عين الشمس
بعد أن يخفيَها عن عينِ الموت
ويخبئ الموتَ من الموتِ نفْسِه
يجمعُ ضوءها فى كراتٍ يدحرجُها على الأرض 
ليرقصَ آخرون وفراشاتٌ فى طريقهم إلى الموت!




ـــــــــــــــــــــــــــــــ
نشرت في صحيفة الدستور 

السبت، 22 أكتوبر 2016

" خمس مدن " ... قراءة بقلم " أسامة حبشي "

أسامة حبشي



ينتمي كتاب «خمس مدن»، للكاتب التركي أحمد حمدي تانبينار الذي صدر أخيراً بترجمة مدحت طه، عن دار «صفصافة» في القاهرة، إلى الأدب الوثائقي، وهو بمثابة رحلة في تاريخ وجغرافيا تركيا. المدن الخمس هي إسطنبول، أنقرة، بورصة، إيرزورم، قوينا، وما بين الشغف المفعم بالحب وبين الندم على الفقدان تدور تلك الرحلة. إنها رحلة البحث عن الهوية الروحية في زمن تختلط فيه القيم في شكل ملحوظ. يرصد الكتاب التطورات الأساسية التى يمر بها المجتمع التركي من خلال عيش الكاتب في تلك المدن، أو على حد قوله: «نشأ هذا الكتاب من شظايا عشوائية من الخبرة».

الأحد، 19 يونيو 2016

التعليم في مصر : التسليع عبر القهر .. بقلم / عبد الحفيظ طايل

عبد الحفيظ طايل 

تتحدث اليونسكو وغيرها من المنظمات التي تهتم بالتعليم بوصفه حق أصيل وأساسي من حقوق الإنسان وتعرفه المواثيق الدولية بوصفه البوابة الرئيسية لكل حقوق الإنسان (فمن لايستطيع قراءة حقوقه لن يستطيع الدفاع عنها ببساطة) ،تتحدث كل هذه المنظمات وتوصي بألا يقل الجزء المخصص للتعليم من الإنفاق الحكومي عن 25% منه .

Google+ Followers

ضع بريدك هنا وتابعنا