أبرز العناوين

أصدقاء المخطوطة

السبت، 16 نوفمبر 2013

رأته ملاكاً ورآها نهر الكوثر .. بقلم / إنجي مطاوع

إنجي مطاوع

شهر زاد يا شهر زاد يا مغردة وسط قلوب العباد ، يا مشاغبة ومداعبة لأذان عشاق القصص والروايات ، قصي علينا عن ذلك الباسم القسمات والهادئ النبرات ، موزع فرحته على كل من هو قاص ودان ، هاك الرجل صاحب الضحكات المغرقات ، المناغش بطلته لفؤاد العذارى وأجمل الجميلات ، احكي عمن هوته وملكته العمر تاج ، ورأته نبراس ومنار في الحياة.
شهر زاد مادية يا أنت يا مشاغب ، يا من لقلوب الفتيات بدفء دوما يداعب ، يا مشاكس لأقاصيصي وحكاياتي هلم واخبرنا قصة حبك الأثير ، احكي عن تلك الفاتنة الناعمة سارقة قلبك الرفيق.

فيهل الوسيم بضحكة خافته وإشارة موافقة ، ليبدأ الحديث بلسان حال تعيس ليخرج من ماض ظنه سحيق حكايته وما آل إليه مآلهم في الختام ، شارد الذهن متألما لتذكر جرح بقلبه لا يزال وما يزال وسيزال فقال فصتنا تحكي عن شخصين جرحا فقد :

رأته ملاكا ورآها نهر الكوثر ، فاعتقدا أنه حب أعظم مما قرءا أو سمعا ، قصة قد تروى بكتب التاريخ البشري كعلامة فارقة في زمن القهر البشري ، ظنا حبهما أكبر من أن يُمسخ وتتشوه ملامحه بمرور الأيام ، أن طائلة قلوب البشر من حسد وحقد لن تلفح أطرافه أو حتى تضربه ، لم يتصفح آيا منهما على الخلق ليحميا حبهما من فضول الغير.

اعتقدا أنهما قد زاغا عن عالم يتحامق مع دنيا العشاق ، عالم يسير متسكعا بين الأحبة ليعيث فسادا وإفسادا ، وبشغف يتصرف بِضعَّة ليشقى الأحباب ، يأخذهم خفافا بين كفيه ليرميهم ثقالا بحمولة ذنب عشق لا يرضى هواه ، ولترى الهامات باسقة للعلن تتقصف عقابا للعيش داخل أحاسيس ومشاعر بريئة ، لتسن سيوف ضاربة في عمق الروح رجما بهدوء وغضاضة.

هَوَّلْتَ الدنيا لما رأته من حب يسكنهما كيف ولماذا يصل لخوافق السموات والأرض ، قررت فصل قوات انتشار حبهما ، إلتَوَت عليهم وطوت سجل الحب وبدأت ترسلهما لقفار مشاعر ملل وتبرِم وضجر وحنين ، بدأت ترسل لمجالهما علل وبلاء مشاعر منغصة ، أفرغت كبت سنين الحرمان وشقاء حياة.

قالت ما بينكما مثَارُ عتاب وملام بين البشر ، هو انتشاء باطل وأحاسيس مُبْهمَةِ ، لم أسيغ حبكما بيدي لذا وجب عليكما فراق وبعاد كعقاب ، حبكما سيدفن بالورى بمشاعر فاترة ويوأد مثل النوار ، بدقاق التراب أنَهَدَّمْت عليه تمزقه.

قالت يا مقدام أنت وحبيبتك لا تباه وتخْتَّال بحب وسيم تملكانه مرتفقا بيديك ، حبك بنظري فتنه من بلور سوف أفرفره ليتكسر ، سأترككما متهاوي الأحزان قشة في مهب الريح تنوحا ، سوف أصل لأغوار نفسيكما لأزيل نزاعات تجذبكما وتحميكما مني ، حبكما غَضَّ وطرَّي في مواجهتي سأتركه حطام ، سأطوح مجاديف نفيس مشاعركما بأشراك وحبائل محبكة تحرق حبكما وتتركه رماد ، ما برحِت الدنيا تلاعبهما حتى وصلا إلى تبادل عبارات للثم جراح تغطي حب متمكن بالقلب.

آه يا حب متخفي خلف قناع لا مبالاة تفضح وبشدة فرط مبالاة شديد بهوى ضائع منهما ، أنضجهما مرور الحب وكأنه جاء زائر ليزيل مراهقة مشاعر كانت تأسرهما داخل أقفاصها ، ليتركهما أنثى عاشقة ذابت في حبيب حد الهذيان ، وحبيب صلد في مواجهة الأيام.

تركتهما الدنيا يحاولان تأويل ما حدث ويحدث ، علهما يوما يفيقا من حب ضاع وسط أشلاء الأيام ، علهما يوما يعالجا صدعْ شادخ في زجاج القلب البلوري ، يصفيا الروح مما اختلج النفس من تيه وعذاب.








مع تحيات ...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

تعليقك على المخطوطة دليل إيجابيتك في التفاعل مع الأحداث ، فلا تجعل عناد قلمك يسلب منك تلك الإيجابية

Google+ Followers

ضع بريدك هنا وتابعنا