أبرز العناوين

أصدقاء المخطوطة

السبت، 16 نوفمبر، 2013

إكتئاب ... بقلم / د. خالد عامر

د. خالد عامر 

أكتئاب .............
نعم أنه الأكتئاب اللعين .

سألنى أحد أصدقائى المقربين ........لماذا لا تدخل على الفيس بوك هذه الأيام وتمارس نشاطك وكتاباتك كما كنت من قبل هل هو أنشغالك بالعباده أم أمرا أخر ؟
فقلت له فى حقيقه الأمر أن العمل والعباده يأخذان جزء كبير من وقتى لا أنكر ذلك ولكن ليس هذا هو السبب فالأهم من ذلك هو أحساسى بأنى قد أصبت بمرض العصر اللعين الا وهو الأكتئاب ............

فنظر لى فى دهشه وقال لى أننى أعرفك جيدا أنك متفائل دائما مهما حدث ومهما كانت الظروف حتى وفى أصعب اللحظات التى مرت عليك فى حياتك الشخصيه ...............

فقلت له نعم هذا صحيح لأنى دائما كنت أملك الرؤيه الجيده للمستقبل وحتى وأن لم تكن على المستوى الشخصى ولكن
على مستوى بلدى وأهلى وأولادى فكنت دائما أردد على سمعى هذه العبارات أن المستقبل أفضل بأذن الله وأن لم يعود على بخيراته فكفى أن يعود على أولادى .........

وكان السر وراء هذه الأجابه ليس فقط التفاؤل ولكن كنت أرى فى أعين الناس من أبناء وطنى أنهم على قلب رجل واحد ولهم هدف واحد حتى وأن كانوا مختلفيين فى أنتمائهم الدينى أو السياسى أو المذهبى أو الثقافى أو الأجتماعى أو المادى ، فكلهم جميعا لهم هدف واحد الا وهو مصر وطنهم الحبيب ومدى حبهم له ومدى أستعدادهم للتضحيه من أجله إذا تطلب الأمر ذلك والدفع بالغالى والنفيس لحمايته من الفتن وكيد الكائدين وكنت أرى أيضا المحبه فى عيونهم لكل شارع وحاره ودرب من دروبه ولكل صرح ولكل مبنى من مبانيه ولكل ميدان من ميادينه ...........

أما الأن أمشى فى الشوارع والدروب أجد هذه النظره قد أختفت وظهر بدلا منها نظره غريبه عنى الا وهى نظره الكراهيه والبغضاء فالكل أصبح منقسم مابين مؤيد ومعارض حتى البيت الواحد لم يسلم من هذا التناحر ولا الشارع الواحد فجيره السنيين وصداقه العمر من الممكن أن تنتهى فى لحظه بسبب كلمه واحده وصله الأرحام تنهار بسبب ماذا لا أعلم هل ديننا الحنيف أمرنا بذلك هل مصرنا الحبيبه تستحق من أبنائها هذا الأقتتال الرهيب هل هانت علينا أنفسنا ياترى لو كان بيننا اليوم رسول الله صلى الله عليه وسلم ماذا سوف يقول فى ذلك .........

فسبحان الله عندما أدخل المسجد فى صلاه التراويح أجد الكل يقف فى صف واحد أمام الله سبحانه وتعالى وربما يقف المعارض بجوار المؤيد ويقف من يطلق لحيته بجوار حليقها فهذا هو ديننا الحنيف الذى قال رسول الله فيه ( لا خير فيكم لعربى على أعجمى الا بالتقوى ) فأتقوا الله يا مثيرى الفتن أينما كنتم وتذكروا أنه سوف يأتى يوم تحاسبون فيه أمام الله سبحانه وتعالى.

فكلما دخلت على موقع الفيس بوك أو أى موقع أخر من مواقع التواصل الأجتماعى لا أجد الا تبادل الإتهامات والسباب بين أبناء الوطن الواحد ولا أجد الا التخوين فكل مصر أصبحت عملاء وكلهم أصبحو أرهابين وكلهم أصبحو فلول ومنتفعين ........

فهل هذا يعقل يجب أن نتعلم ثقافه الأختلاف ولا الخلاف وأنت نتعلم كيف يحترم كلا منا الأخر والا يكيل له بالأتهامات وأن نتعلم الا تتعدى الحدود التعبير عن الرأى لأننا فى الأخر مصريين وأبناء وطن واحد أننى قد لا أحزن على نفسى إذا أصابنى مكروه ولكن بلدى الحبيبه هى المستقبل لأولادننا أهلنا وأخواتنا وأصدقائنا و جيراننا هم حياتنا فيجب علينا جميعا أن نرفض العنف بكل مظاهره سواء باللفظ و القول أو بالفعل أننا نريد وطنا أمنا وحياه كريمه ومواطن صالح وطفل سوى ما هذه المظاهر التى نراها كل يوم فى التلفاز أو فى صفحات الجرائد أو على الأنترنت صور لضحايا وشهداء قضوا نحبهم وهم أبرياء ..... ولا يعلمون من هو عدوهم الحقيقى .......

القاتل والمقتول مصريين ومن أجل ماذا لا تقول لى أنه من أجل الإسلام إن الإسلام برىء من كل مظاهر العنف إن دم المسلم وعرضه وماله على المسلم حرام.....

يا أبناء الوطن حكموا العقول والأفئده يا أبناء الوطن الواحد حكموا التاريخ فلم يأتِ علينا اليوم الذى ترفع فيه الأسلحه فى وجوه بعضنا البعض الا فى هذه الأيام العصيبه لم نتفرق أبدا لا فى أيام الأحتلال ولا فى أيام الحروب بل كنا على قلب رجل واحد دائما ومهما كان الخلاف لا يصل الى الدم أبدا أليس بكم رجل رشيد لذلك علينا أن لا نستسلم وأن نحاول جميعا ونتوجه بكل ما نملك من قوه للدعوه الى وحده الصف من جديد بين أبناء الوطن الواحد وأخيرا اللهم أحمى مصر والمصريين بجميع طوائفهم وأنتمائاتهم وأختلافاتهم السياسيه والدينيه والأجتماعيه والثقافيه .









مع تحيات ...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

تعليقك على المخطوطة دليل إيجابيتك في التفاعل مع الأحداث ، فلا تجعل عناد قلمك يسلب منك تلك الإيجابية

Google+ Followers

ضع بريدك هنا وتابعنا