أبرز العناوين

أصدقاء المخطوطة

الخميس، 14 نوفمبر، 2013

كربلاء & عاشوراء ... بقلم / ماريون جون

ماريون جون

في ذكرى كربلاء حسب التقويم الشيعي فإن الحدث الذي حدث في كربلاء كان تاريخه عاشوراء . وليس من قبيل الصدف ان يلتقي الكرب والبلاء مع شظف العيش والى الوراء. فعاشوراء على وزن كربلاء وتقسيمها يكون عاش وراء ، اي عاش وقلبه ينظرالى الوراء ، ذهنه مرتبط بما وراء حدثه لا بما امامه . فيصبح الامر كأنه العيش في الكرب والبلاء سيجر حتماً الى الوراء .
فما هي حقيقة كربلاء الحدث الكئيب في تاريخنا ومن الذي يقف وراءه وما هي مصلحته ؟ .
ليس من الضروري اعادة سرد تفاصيل الحدث ، ونكتفي بالقول في هذا الايجاز ، بقولنا ان قاتل الحسين رضي الله عنه المدعو شمر بن ذي الجوشن كان في صف ابيه علي بن ابي طالب في معارك سابقة وامه مجوسية اسمها مرجانة ، وان كان ابوه ليس مجوسياً فالامر لا يعنينا من قريب ولا من بعيد .
وليس من شك في دور مجوسي في هذا الحدث وغيره وما سبقه من الاحداث الكبيرة التي سبقته ودوافعها معروفة تماماً لم يستطع التاريخ المحرف ان يخفيها .
ولا بأس في عودة سريعة الى تلك الاحداث من الاول :
حروب الردة وما رافقها من معارك كان هدفها القضاء على الدولة الوليدة في مهدها ثم يأتينا حدث كبير جداً وهو اغتيال الخليفة عمر بن الخطاب على يد ابي لؤلؤة المجوسي لم يتمكن ان يستتر ويختبئ كما يفعلون دوماً ففضحه الله وكشف عن حقيقة نيته وعمله وكل ما ينعلق به ؛ ثم ياتينا ما سمي تاريخياً بالثورة ( ولم تكن سواء فعل الغوغاء يدفعهم دافع خبيث من خلفهم )على الخليفة الثالث عثمان بن عفان وقتله تحت ستار من الحجج المقنعة –وأي حدث لا تجد له سبباً مقنعاً مهما كان تافهاً فكيف بمثل هذا الحدث الجلل- ثم مقتل الخليفة الرابع علي بن ابي طالب على يد مجوسي ذي تبعية عربية لضرورة التخفي عبد الرحمن بن ملجم ، ثم ما كان من محاولة التغرير بالحسن بن علي الذي استطاع تجاوز مكائدهم بحكمة ووحد المسلمين جميعاً وانهى اسباب الخلاف فيما اطلق عليه عام الجماعة ، ولكن الحال لم يعجب من تحطمت احلامه ودولته فعاد الى تفجير الاوضاع في البلاد بقصد تمزيقها كما تمزقت دولته ، عالماً علم اليقين ان دولته لا عودة لها ، فكان العمل على تخريب الدولة الاسلامية هو سبيل الانتقام . ثم كان الحدث الذي هو موضوع حديثنا هنا ، مقتل ! بل اغتيال الحسين –ولا اقول مقتل لاختلاف المعاني وعدم مناسبتها للحدث- عبر مؤامرة لا يمنعنا قسوتها علينا ان نصفها بالذكية في مخططها .
فقد استطاعوا تحقيق مأربهم جيداً قتلوا الحسين وطالبوا بثأره وتبعهم رعاع الناس وبعض من اشتبه عليه الامر من القوم .وليس بعد هذا النجاح نجاح وهذا حقيقي .
خمسة احداث كبيرة بكبر اشخاصها حدثت في فترة قصيرة لا يمكن ولا يجوز ان نعتبرها تطوراً طبيعباً لتلك الدولة لأن الفتوح لم تتوقف وقوة الدولة لم تتراجع ، فقد علمتنا السياسة ان تلك هي اساليب تخطيط من يقال فيهم مجوس وطالبي ثأر .
كان الاصرار واضحاً جداً فيها وفي تسلسلها على تدمير كل رؤوس ووجوه القوم منعاً لاستمرار دولتهم ، وذلك بتدميرها من الداخل .
ونرى بعد كل تلك الايام وما جرت معها من ويلات على المسلمين بسبب حقد وعداوة المجوس ان عماد فكرة الانتقام لديهم ما كانت لتخرج عن الخطة التالية :
حدث كبير يلفت انتباه الناس اليه ويشغل بالهم فيه ثم فوضى عارمة تضيع فيها الثوابت ويختلط الحابل فيها بالنابل .
بالمختصر المفيد عاشوراء يعيشونها هم يريدون فيها توقيف وتثبيت تاريخ المسلمين عند حدث محدد وعدم السماح للمسلمين بتجاوزه حتى لا تتطور مفاهيمهم ولا دولتهم . انظر اليهم في كل عام يجددون الحداد ويظهرون الحزن لماذا ان لم يكن الهدف هو ما نقوله عنهم هنا .
ملاحظة : الى كل من لا يعجبه الكلام إقرأ احداث المرحلة في كتبهم لا كتبنا وتأكد بنفسك ، ولا تقبل بما دون الاسماء الكبيرة عندهم واختر من شئت منهم بعدها .
13\11\2013
10\1\1435





مع تحيات ...

هناك 4 تعليقات:

  1. بصراحة لم استطع استيعابها جيدا ما فهمته فقط ان ما حدث يمثل منظومة ضد العالم الاسلامي بقيادة المجوس وقتها مستغلين او متخفين في هيئة التاسلم

    ردحذف
    الردود
    1. المجوس يضمرون حقداً على العرب المسلمين كونهم سبب أساسي في دمار امبراطريتهم ومنهم من حسن اسلامه ، لكن من رفض الهزيمة خطط للرد وتوالت معاركه .
      اما اصرارهم على البكاء واظهار الحزن في عاشوراء من كل عام فيعني فيما يعني توقيف الزمان عند حدث معين ما يعني منع الآخر من ان يبني من جديد ويطور نفسه ( وهذا ما اردته في : عاش في وراء )، لكن المسلمين الاوائل كانوا احرص منا اليوم وافقه في الدين منا وفوتوا عليهم الفرصة ، لا كما نفعل اليوم.

      حذف
    2. وهذا رد آخر كتبته على نفس صفحة الفيسبوك
      افعال القوم شبت عن الطوق وباتوا يشكلون اليوم خطراً داهماً على الاسلام عموماً ، انظر وتأمل في كيف ان اركان ابليس المختلفة الوجوه والاشكال تتماهى مع بعضها البعض لحرب الاسلام ، والمسلمون في كل واد يتيهون والخوف قد ملأ العيون ، والظالمون في كل ارض لهم لواء والكفر قد بلغ عنان السماء ، ولا حول ولا قوة الا بالله، ألا ترى البوذية ، والمجوسية ، والصهيونية ، والصليبية ، وهل نحن بحاجة لذكر كل الاسماء لنتأكد من ضخامة الحدث وتثبيت وجوده ؟

      حذف
  2. من أولى بسيدنا الحسين رضي الله عنه وأرضاه ...وهل يحتاج أهل السنة لأن يردوا التهمة عنهم!!!!!؟؟

    لا نحتاج لقول نبرأ...فنحن أهل الحسين رضي الله عنه وخاصته - ان شاء الله -.
    ان من يتمسحون زورا" بذكر سيد شباب أهل الجنة انما يفعلون ذلك نفاقا" أو غباء " وسيدنا الحسين منهم براء...
    لماذا اختار الروافض الحسين رضي الله عنه بينما لا تجدهم يتحدثون عن أخيه الحسن رضي الله عنه وهو سيد شباب أهل الجنة أيضا" وهو ان لم يفضل الحسين رضي الله عنه فهو قرينه في كل شيء...بل لماذا لا يذكرون أباهما عليا " رضي الله عنه كما يذكرون الحسين رضي الله عنه...بل لقد قال لي أحدهم أن الحسين رضي الله عنه أفضل من أبيه لأنه سلالة الرسول صلى الله عليه وسلم...فقلت له اذا" لماذا لا تذكرون القاسم رضي الله عنه وابراهيم رضي الله عنه فقال ان الحسين أفضل منهما...فقلت له لقد قتل نبي الله يحي عليه السلام ...ولكن الجواب كان واحدا"....
    لقد كان أهل السنة قاطبة مع الحسين رضي الله عنه..وهذه اّراؤهم مدونة تملأ الكتب....
    ان من قتل الحسين رضي الله عنه هو شمر بن ذي الجوشن الذي قاتل الى جانب سيدنا علي رضي الله عنه وكان يعتبر من شيعته...
    " شمر بن ذي الجوشن من قبيلة بني كلاب من هوازن اسمه شرحبيل بن قرط الضبابي الكلابي، وكنيته "أبو السابغة" كان ممن بايع علي بن أبي طالب وشارك في معركة صفين إلى جانبه لكنه تمرد عليه في فتنة الخوارج و بعد ذلك شارك في قتل الحسين بن علي. "....

    د.جهاد الشامي

    ردحذف

تعليقك على المخطوطة دليل إيجابيتك في التفاعل مع الأحداث ، فلا تجعل عناد قلمك يسلب منك تلك الإيجابية

Google+ Followers

ضع بريدك هنا وتابعنا