أبرز العناوين

أصدقاء المخطوطة

الأحد، 17 نوفمبر 2013

الاشتراكية الاسلامية ... بقلم / أدهم العبدي

أدهم العبدي

عند نزول الوحي على سيدنا محمد [ص] كان مجتمع مكة المكرمة وغيرها داخل الجزيرة العربية وخارجها مقسم إلى سادة وعبيد ، وغيرها من التقسيمات ، منها الفقراء والأغنياء .

وأول من آمن (وأنذر عشيرتك الأقربين*واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين*فان عصوك فقل إني بريء مما تعملون ) [ الشعراء / 214 -216 ] .... لذا أول من آمن هذه العشيرة وهي أم المؤمنين السيدة خديجة ولها مواقف إيمانية روحية ومادية مع سيدنا محمد (ص) وكذلك أول من آمن سيدنا الإمام علي (كرم الله وجه ) لانه لم يسجد لصنم قط ولذلك سببان الأول إنه ولد داخل الكعبة المشرفة وهذه ميزة لم يتميز بها غيره .. والسبب الثاني إنه تربى في بيت سيدنا محمد (ص) .. وسيدنا محمد (ص) معلم البشرية جمعاء . ولقد عرضت قريش على سيدنا محمد الثروة والملك ولكنه رفض ، وتلك عروض طبقية .. تزايد عدد من آمن منهم من يراهم كفار قريش مستضعفين (الفقراء والعبيد) لذا طلب كفار قريش ان يخصص لهم وقت دون وقته مع المستضعفين ، وهذه دعوة طبقية في مجتمع طبقي فجاءت الزكاة لتكون الركن الثالث للإسلام .... فألف الله تعالى بين قلوب المؤمنين فأخرج الأثرياء اموالهم طواعية وبأكثر من الزكاة ، واعتق كثير من الأرقاء ( في وقت كان العالم الغربي وغيره يستعبد بعضه بعضا ) .. هذا هو الإسلام حارب الطبقية .. وكلما إبتعدت البشرية من الإسلام اصابها الهوان والضعف ومن هذا (أي الهوان والضعف ) الفوارق الطبقية بين افراد المجتمع ، بل بين الدول وغيرها ولذلك تبعات سالبة إقتصادية وأمنية وسياسية وثقافية وإخلاقية .. فتهتز المجتمعات ،وتتحول الحكومات إلى كلاب بوليسية لحماية نفسها والبطش بشعوبها ونهب خيرات البشر ، ويصير المال دولة بين الأغنياء .. وهذا كما ورد ضد الإسلام .. فالرأسمالية لاتهتم إلا لمصالحهها الخاصة جدا جدا وتفهم إن ذلك رزق من الله .. المال دولة بين الأغنياء وهذا رزق من الله .... يا سبحان الله ..كبرت كلمة تخرج من افواههم إن يقولون إلا كذبا .
الأن والحمد لله تعالى بدأ العالم بالتغيير (الربيع العالمي ) وأول مابدأ بالولايات المتحدة الأمريكية ، فوصل إلي الرئاسة الرجل الأسود اوباما بمجتمع كان يؤمن بالتفرقة العنصرية بجنوب أفريقيا وافشل بالأمس القريب مؤتمر ديربن بجنوب أفريقيا هذا ولا يزال المجتمع الأمريكي عنصري ضد الأفارقة والعرب وضد المسلمين بل وضد كل ماهو غير غربي عرقيا .

وعندما زادت الضغوط السياسية والأقتصادية على بلدان الربيع العربي هبت الثورات وأقتلعت عروش كان منها يرى أنه بمنأى من الغرق ولا زال هنالك من يتوهم بذلك ،ولكن لكل أجل كتاب ، ومطلب الربيع العربي [ عيش /حرية / عدالة إجتماعية ) وأنا اقول وبملئ فمي إن هذا لايوجد إلا في الإسلام لان الإسلام لا ولم ولن يجعل المال دولة بين الأغنياء .. نعم بالإشتراكية الإسلامية التي تجعل الحاكم يتساوى مع شعبه في الحلوة والمرة وفي الباردة والحارة أى وبعنى أوضح في المرتبات والإجور وبكل الإمتيازات بما فيها بدل الجريدة والهاتف و ما قل عن ذلك او كثر .. ليس هذا إجتهاد مني ، بل هو ديدن سلفنا الصالح رضوان الله تعالى عليهم .. فأي دولة تريد تطبيق دولة الدين الإسلامي يجب ان تلتزم بما تقول ( كبر مقتا عند الله ان تقولوا ما لاتفعلون ) .. ولا يجوز الإيمان ببعض ويترك الحكام كل ما يساويهم بالرعية .. فدولة الظلم وعين عين الظلم ان ترفع الدولة شعار الإسلام وهي لا تعمل بما ورد عن السلف الصالح .. وإمتلاك الدولة ورجال المال والأعمال والأثرياء للسلطة والجاه والوظائف العامة بما فيها قيادات القوات النظامية ، هذا يحول الشعب إلى عبيد في مزارع الأقطاع ..يقول الكواكبي : ( من لا يشعر بألم الإستبداد لايستحق الحرية ) .
بلدان الربيع العربي تطالب بالعدالة الإجتماعية ، ولكنها لم تقل إشتراكية . لأن الإشتراكية تعرضت للتشويش وبالغ الإساءات من الآلة الإعلامية الغربية اليهودية الضخمة .. وفي العالم الإسلامي مع الأسف تم ربطها بالإلحاد والعياذ بالله .. قام بهذه الدعاية المعادية للإشتراكية ، قيداتنا الدينية ولا اقول هدفهم خدمة الغرب والدولة العبرية .. ومع ذلك الحصل حصل ، وطريق الإصلاح مهما كان طويلا ووعرا يعج بالأفاعي والضوراري والكلاب والجنود ..فهو ممكن ( ولو تعلق قلب أحدكم بالثريا لنالها ) .. هذا ولقد ساهمت فيما مضى من شباب الحركة الإسلامية من طباعة وتوزيع فتاوى ضد الإشتاكية وخدمة للرأسمالية . هذا التأثير الإعلامي المدعوم دينيا من المساجد وغيرها من دور العبادة .. جعل الغرب وفكره الرأسمالي ديراكولا يمتص دماء البشر .. تخرج الثورات وتقدم التضخيات في وطننا العربي ولا يستطيع الثوار المطالبة بالإشتراكية .. طبعا التكفيريين بالمرصاد ويعرفون من أين تؤكل الكتف .
يقول تعالى ن والقلم وما يسطرون ) آية 1 من سورة القلم .. لقد حذرنا سيدنا محمد (ص) من خطباء القوم ( إياكم وخطباء القوم ) .. ومن خطباء القوم مايتحدث كأنه جهاز تسجيل ومنهم من يعطي معلومة العلم بها لا يفيد والجهل بها لا يضر ويتشدق بالحديث لتمدد على حساب غيره .. اللهم ابعد عنا امثال هؤلاء ورجسهم .. واجعلنا من اللذين يستمعون القول ويتبعون احسنه .. خذ الثمر وما عليك من الشجر .. والحكمة ضالة المؤمن انا وجدها آخذها .. الإعلام قد يزيين الباطل ويقبح الحق .. والحق حتما سيسود .. الإعلام الغربي وتوابعه شوه الحق الفلسطيني في كامل ارضه من البحر إلى النهر وروج لسلام كاذب ولقد افتت جهات إسلامية بجواز الإستسلام للدولة العبرية .. الإعلام الغربي يصور المسلم بالإرهابي ..بل وذهبوا بعيدا فقلنا بكل صدق وإخلاص لله سبحانه وتعالى : [إلا رسول الله (ص) ] ذلك الإعلام الضال المضلل شوه حتى كلمة [ الحب ] وهي كلمة جميلة وضعها في موضعها تدخل صاحبها الجنة ( الحب فالله ) هذا وقد تدخل الجنة او النار ( يحشر المرء مع من احب ) .. لذا إني احب الله ورسوله (ص) وابو ذر وكل من احبهم الله ورسوله .. على الإنسان الذي يحترم عقله وعقل غيره [ أن لا يأخذ عن جهل ولا يرفض عن جهل ] .. وبمثل ما تشوه الحب تشوهة الإشتراكية ( قد يكون أحيانا الفاعل واحد ) . قيل لأحدهم هل تحب زوجتك ؟ فغضب غضبا شديدا .. وقال : هذا عدم ادب ، هذا ما عندنا .. هذا عندنا عيب وووو. فقيل له : هل تبغض زوجتك ؟ هنا تبسم ضاحكا ومتعجبا وقال: هي زي عيوني ( يا اغلى من عينيا ...).. الربيع العربي يري ان يقول : الإشتراكية .. الإشتراكية .... ومع ذلك يرى انه لو قال ذلك ، دخل النار .. طبعا الفتوى جاهزه .. ومن عجائب الفتاوى التي وجدت رواجا كما ورد في ستينيات القرن الماضي انه لا تجوز الصلاة بسورة يوسف ،لانها عبارة عن قصة حب وغزل .. وعندما صعد الإتحاد السوفيتي السابق إلى الفضاء (القمر ) افتوا بحرمة ذلك .. وعندم جوازه .. وعندما صعد الإمريكان .. نفس من افتى بالنسبة للسوفيت ، افتى بجواز ذلك بسلطان ( سلطان العلم ) .
نحن أبناء العالم العربي والأسلامي ، لنا قضايا عديدة اولها القضية الفلسطينية .. بالإضافة الى قضايا التنمية وإمتلاك الطاقة الذرية السلمية للزراعة والعلاج وتوليد الطاقة الكهربائية وو من يقف معنا ؟ من يقف ضدنا ؟ ضد من يكون ( حق النقد ) ومن من؟ إن الذي كشف إتفاقية سايكس بيكو هو الإتحات السوفيتي السابق .. تلك الإتفاقية التي قسمتنا هذا لفرنسا وهذا لبريطانيا .. في حرب 1948م وقف العالم الغربي الرأسمالي مع اليهود ضد الحق العربي .. وفي حرب 1967م وقف العالم الغربي الرأسمالي بقيادت امريكا مع الجانب الصهيوني ، ووقفت الدول الإشتراكية بقيادة الإتحاد السوفيتي السابق ( حلف وارسو ) مع الحق الفلسطيني وتحرك حلف وارسو بقواته مناصرا الحق العربي الإسلامي فتوقف العدوان الصهيوني .. هذا ووعد بالفور 1917م هو من رئيس وزراء بريطانيا اللورد بلفور .. إن الغرب الرأسمالي هو الذي رعى الكيان الصهيوني من بيضة إلى يرقة إلى شرنقة إلى حشرة كاملة .. ومايع من بلاء في العالم العربي والإسلامي امس واليوم هو من هذه الدولة العبرية العنصرية .. والأن نجد من يؤيدنا التيارات والحكومات الإشتراكية .. فكوبا الأن لا تؤيد الصهاينة .. فنزويلا ( كراكاس ) تؤيد الحق العربي وضد الهيمنة الغربية الأسمالية بل وضد الكيان الصهيوني .. كوريا الشمالية ( بيونغ بيانغ ) تؤيد الحق العربي وضد الرأسمالية الغربية وضد الصهيونية .. لم تستعمل الصين الأشتراكية ولا الإتحاد السوفيتي السابق حق النقد ضد الشعب الفلسطيني .... إن الغرب الرأسمالي ومايمتلك من مقدرات إقتصادية و إعلامية وعسكرية بالإضافة لما يسمى بحق النقد ، بكل تلك المقدرات يقف بها ضد العروبة والإسلام .. هذا مع مواقف الغرب الرأسمالي الوضحة مع الكيان الصهيوني .. أليس من العجب العجاب ان نطبق النظام الرأسمالي الغربي ، وندععي إننا ننمي اوطانني ونطبق عقيدتنا ونحن بذلك نضع أنفسنا كالطفل داخل بطن امه الغربية الرأسمالية هل نقطع الحبل السري قبل الميلاد .. بميلاد الربيع العربي خرجت الأمة العربية تريد الحرية والكرامة والعدالة الإجتماعية .. والله اكبر والعزة للإسلام . إن تنصروا الله ينصركم . إذا : ( إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين .
لاينهض الشعب الا حين يدفعه ****عزم الحياه اذا ما استيقضت فيه
والحب يخترق الغبراء مندفعا****الى السماء اذا هبت تناديه








مع تحيات ..

هناك تعليق واحد:

  1. جزا الله خيرً الكاتب والناقل وجعله بميزان حسناتكم
    اعتقد ان بدأنا بالتعليم خاصة المدارس الابتدائي والاعدادى والثانوى اى التعليم قبل الجامعة
    بتعليمهم المنهج الاسلامى الصحيح الغير مبنى على اطماع اياً كانت او مصالح شخصية او
    اهداف سياسية سيتحقق حلمنا ببناء مجتمع اشتراكى حق لانه سيبنى على اساس قوى وهو
    المنهاج الاسلامى والتربوى

    ردحذف

تعليقك على المخطوطة دليل إيجابيتك في التفاعل مع الأحداث ، فلا تجعل عناد قلمك يسلب منك تلك الإيجابية

Google+ Followers

ضع بريدك هنا وتابعنا