أبرز العناوين

أصدقاء المخطوطة

السبت، 28 ديسمبر، 2013

أمل وزنزانة كانون ... بقلم / حلمي تيم

حلمي تيم 

أمٌ لثلاثه.....

محمدٌ بالسابعه ...
جنى بالثامنه ، بلا مدرسة ... ،
وبطرس بالتاسعه...
وزوجٌ يبكي ترابَ الأرضِ بزنزانتهِ العاشره 
وجلاد ما زالَ يعددُ جراحَ أسرٍ بالحاديه
آه ....آهٍ سجنٌ قبيحٌ بقلبِ الوطن ،
همسهُ أغنياتٍ بعودة اخرى
زنزانة ، غطاء بردُها فضاء ....
وبلاطُ أقبيتها فراشه الأرض لأطفاليّ الثلاثة 
رددت أمل مستقبلهم ، وحياتي .... وتاريخي ،
أقبله بهم ..... أطفالي ... أبنائي .... أحبائي كبدي ...وزادُ روحي
هم ،،، أزالوا غيومَ همومي وكانوا فانوسَ لمعظمية الشام
المجدُ بهم هرولَ إبحارٍ فلِحاراتِ دمشق لهم بها قصصٌ رسمتُ بياراتُ بساتيني نهرُ الشعرِ
ذابَ بهم بعد ترتيله لقصائدِ روح الوطن 
وبالمساء ، أسردُ لحائطِ السجنِ قصَةَ أطفاليّ الثلاثه جنى مهجةَ روحي.....
كنتِ صفاءُ أحلامي وبزنزانةِ القهرِ أصبحتِ تاريخي كم كانت طفولتكِ رائعٌةٌ ...
وكم سعدتُ مع صباحِ اليومَ فيكِ كبرت ... وكبرت لأغطيكِ لكني الآن بلا أغطيةٍ تغطيني
إخوتكِ ..... شمسٌ فضائي بكم أرى ما بعدَ عتمةُ الدارِ
محمدٌ من بطرس إخترناه فكان زوجي أحمداً من أسماءِ محمدِ
وبطرس من اسماءِ تلاميذٍ وشريانِ وطنكم ترابهُ حنانٌ وصراخُ أطفاله مدرسٌةٌ تصعقُ بلا تلاميذِ الشام....
كم تمنت أن ترى أبناؤها خيرُ جيلٍ بلا دماءِ فالشامُ بطبعها عائلٌةٌ صغيرةٌ صبت ماؤها بينَ هدوء الفجرِ وصرخِ العشاءِ كم أرهقَ الوطنُ بأشهُرِ حملنا ،
فالوجعُ ضاعَ مع أول صرخٍ وصوتُ جلادِ لم تنشرُ دموعَ حزنها مع كلِ وجعٍ فيافا 
فاشية قيصرية سجنكم ستنتهي ما دام هناكَ صوتُ خبازِ
جئتنا إلى الدنيا فكنا ترابٌ فاصبحنا للأرضِ روحاً وللمعتقلِ سمادِ
فكانت جنى ضحكًةٌ وبطرس تغزلَ بالتراب مراراً ،
و كرباج الجلاد مر مراراً فكان ابوه به أحمد وزوجته أملٌ بلا سرابِ أمل ،
بالشام كانت غداً .... تغرُد .....
اسمائكم لحظةِ بلحظهَ ليكون هناك وطن أمكم من أمتكم ، طيبّةٌ ، بطيبِ أهلِ دِرعا والضيعاتِ لأبي كمالُ
بها قصةٌ... ليبقى العمر ، و يبقى السحاب ..
 فقطراتُ كانونَ مطريّةٌ ، ثلجيّةٌ ، كلها من تحتِ السحاب الوطن ينادي بكم ..... والجلادُ يذوبُ كثلجِ كانونٍ ويبقى الوطن ولا يذوبُ يصرخ بكم .... أبنائي ، احبائي ، أتيتُ إلى الدنيا بكم تفنتُ فنوناً لأرى بكم دفء ترابي ،
فأنتم .... أبجديةُ صمتٍ عشتم ترتلونُ أغاني شمسٍ صامتٍ بين الحاخاماتِ
ناشرةٌ بسمتها ، ضحكةٌ ، مضاءةٌ ببعضٍ من الحكاياتِ
بكم ..... لن تجفَ أحزانَي فقلبي فراشُ حبٍكم ونّدى حنينٌ لا يفكرُ بتضييعِ أحلامي
بنوركم تذبلُ همساتِ الرجاءِ وتبوحُ بإسمكم كلُ شرياني
فكأنكم بيّ نورٌ تلحنَ بأغانيّ حبي
فكلُ حرفٍ يردِدُ أن فيكُم الأمل
أسماؤكم ... ترحالٌ،،،، وترحالُ ، وصمتُ أغنياتُ عاشقٍ لأبٍ يكره الترحالُ
فكانت بيروتٌ وعمانَ وكل بقاع الأرض أولُ الترحالِ ليخلدَ بكِم التاريخ
فكانَ نبعُه همسُ أوطانِ وجسدٌ تهمشّ بين الريحانِ
أبنائي ببقاعِ ألأرض لستم إلا أنتم ، فرددوا أغنيتي الأولى وأناشيدي أغني بكم بكلِ فجرٍ صباحٍ نحنُ وطنُ وابناءٌ لسوريا التي لن تعيش بالترحالِ





مع تحيات ..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

تعليقك على المخطوطة دليل إيجابيتك في التفاعل مع الأحداث ، فلا تجعل عناد قلمك يسلب منك تلك الإيجابية

Google+ Followers

ضع بريدك هنا وتابعنا