أبرز العناوين

أصدقاء المخطوطة

الخميس، 5 ديسمبر 2013

الدين لله والوطن للفلول ... بقلم / الإعلامي محمد القبيصي

الإعلامي / محمد القبيصي
لا يجوز اطلاق اوصاف الارهابيين على اتباع التيار الاسلامى فى المجتمع المصري ،
فهم ابناء جلده واحدة لهم منا ودّ ولنا فيهم كل صِلات الوطنية والتعايش.. كما لا يجوز إعتبار أن الفريق عبد الفتاح السيسى بخارطة الطريق التى باركها الشعب وساندها هى من علامات الساعة الكبرى فاتجاه الفريق إلى إيقاف قطار مرسى وإنزال كل ركابه وتكهين القطار لايعنى بالمرة أنه ألقى بقضبان السكك الحديدية فى البحر..
القضبان موجودة وما أكثرها من قطارات الديمقراطية التى ستنطلق فى مصر ولك أن تركب مع من تشاء وتغادره متى تشاء.. 
حالة التخاصم والشحن بين الإسلاميين والفلول أمر أثار دهشتى عندما وجدت الطرفين يدافعون بكل ما امتكلوا من قوة عن الديمقراطية وفؤائدها وسبل تطبيقها فى مصر..
ووقفت حائراً مثل كثيرين من أبناء هذا الشعب أشاهد وَصَلات الردح المطولة بين أرباب اللحى ( فى الجزيرة بارك ) وهليبة الحزب الوطنى ( فى قنوات غسيل الاموال والمتحولون).
ما من ثمة شك فيما يخص إخواننا من الفلول والمتسلقين وأبناء دولة مبارك العميقة إنهم يعتقدون أن الدولة ستعود فى أحضانهم تارة أخرى ..
 وأن الغَلَبة لهم اليوم لأن الجيش أزاح الإخوان من السلطة فلو سلّمنا لهم بهذه الرؤية لقلنا أن جيشنا الوطنى المحترم هو جيش الفلول يدافع عنهم ويحميهم ولو دققوا كما دققنا فى خطابات الفريق السيسى لوجدنا النفى التام على لسان الرجل.. السيسى فوض حارساً وأميناً على حياة هذا الشعب وتحمل المسئولية أمام الله فى حماية التراب المصرى وهو لا يعمل لدى شلة مبارك أو كتيبة الحزب الوطنى سواء من فى طرة او خارجه.
وما من ثمة شك أن جرف التيار الإسلامى من مصر بحجه أن الإخوان تعثروا فى سنة أولى حكم أو تم تعثيرهم ، وبالتالى فكل إسلامى فاشل وكل الإسلاميين مبعدون من دائرة صنع القرار فهذا أيضاً وهمٌ كبير..
 فلو لم تتمكن الدولة فى استيعاب هذه الفئة الهامه من أبنائنا وإخواننا من التيارات الإسلامية فهى بذلك تعطيهم شيكاً على بياض فى إنشاء دولة منفصلة لهم وليس النموذج العراقى ببعيد عنا..
فإخراس المحرضين والشتيمه والكارهين للإسلاميين واجب على الرئيس المؤقت الحالى..
فالدولة ملك للجميع وجيشنا العظيم لا يتبع فئة ويعادى فئة أخري.
بقيت نقطة هامة تخص هوية الدولة وقبلتها..
فمنذ أيام شاهدت محمد الغيطى وهو مقدم برامج بإحدى القنوات المصنفة بأنها طابور خامس يستضيف شخصاً يقول إنه يجب أن تسنّ مادة فى الدستور تجرّم كل من يدعى أنه إخوانى أو سلفى..
لم يعلق المذيع لأن هواه معروف وهو لا يُلام على ذلك استناداً لتاريخه..
لكن كل اللوم على من يكتبون دستورنا الحالى فمنهم من يوهم الناس أن الشريعة الإسلامية يجب أن تغفل قليلا حتى نؤسس للدولة المدنية، وأن العلمانية الأوروبية ستحكم مصر مقابل إسلاميتنا ..
وعليه فنحتاج إلى تفسير جديد لمبدأ الدين لله والوطن للجميع انصافا للمرحلة وما سيتبعها. 






مع تحيات ..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

تعليقك على المخطوطة دليل إيجابيتك في التفاعل مع الأحداث ، فلا تجعل عناد قلمك يسلب منك تلك الإيجابية

Google+ Followers

ضع بريدك هنا وتابعنا