أبرز العناوين

أصدقاء المخطوطة

الثلاثاء، 24 ديسمبر، 2013

التعصّب ... بقلم / أحمد السد عقيلة

أحمد السيد عقيلة

تعددت التسميات الحركية في عالمنا اليوم وازداد التعصب لكل حركة حتى أن بعض الدعاة والمشايخ قالوا بحرمه الانتماء إلى الجماعات لما تسببه من شق الصف والفرقة بين أتباع الدين الواحد
ربما يكونون على حق حيث خلط بعض أعضاء الجماعات بين الإسلام والجماعة ولم يفرقوا بينهم ، حتى وصل الأمر بهم إلى حمل النصوص القرآنيه والأحاديث النبوية الخاصة بالكفار والمنافقين على المعارضين لهم ، وأن أي هجوم على الجماعة وقادتها هي بمثابة الهجوم على الدين الإسلامي .

وفى التاريخ
يعتبر السنة والشيعة والخوارج مثالا لذلك
فالاختلاف بين السنة والشيعة والخوارج كان في بدايته اختلافا سياسيا أو اختلاف على إداره الأمور الخاصة بالدولة
فدفع التعصب لكلا منهم إلى اللجوء الى الدين لتأييد موقفه حتى صار الاختلاف بينهم في الدين .
والحقيقة أن التعدد والاختلاف هو محرك اى مجتمع للتقدم والازدهار إذا استخدم للتنوع بدلا من استخدامه للتنازع والحروب
فالتعدد في الإسلام سنّة من سُنن الله في خلقه قال تعالى {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} الحجرات (13)
وقال أيضا "وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ"
بل أعطى الإسلام للإنسان حرية الاختيار هو الذي يقرر بنفسه ولنفسه قال تعالى {فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ}
وقال تعالى {مَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا}
أما الاختلاف المذموم هو ما ذكره الله تعالى في كتابه قال تعالى {وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} (آل عمران:105)
وضرب الله لنا مثلا ببني إسرائيل قال تعالى {وَلَقَدْ آتَيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ ﴿16﴾ وَآتَيْنَاهُم بَيِّنَاتٍ مِّنَ الْأَمْرِ فَمَا اخْتَلَفُوا إِلَّا مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمْ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ }﴿17)
وهو اختلاف الفرقة والعداء الناشئ عن البغضاء والكراهية ، فهذا الاختلاف يدفع المجتمع إلى التناحر والقتال وليس إلى الاجتماع والتنوع ، هذا الاختلاف ينبت الغشاوه على القلوب ويطمس البصيرة ويميت الآدميه في النفوس ، و يتجرد فيه الانسان من أدنى الدرجات المشاعر والرحمة ، وهذا ليس مقصورا على الإسلاميين .. بل تعدى إلى الحركات والمؤسسات الأخرى حيث أعماهم إنتمائهم الحزبي إلى ترك نصره المخالفين المظلومين من المعتدين ..
إن السبيل الوحيد للخروج من هذه الازمة لا يكمن في نبذ التعددية وأن نحمل التنوع والانقسامات مسئوليه هذا الخراب

إن التربية والعلم هو الحل والوحيد للخروج من الازمة وليس الدعوة إلى عدم الانتماء إلى الجماعات والأحزاب والفصل بين الفكرة والشخص ..

فالهروب من المشكلة لا يعتبر حلا لها بل لابد من تصحيحها ومعالجتها .








مع تحيات ..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

تعليقك على المخطوطة دليل إيجابيتك في التفاعل مع الأحداث ، فلا تجعل عناد قلمك يسلب منك تلك الإيجابية

Google+ Followers

ضع بريدك هنا وتابعنا