أبرز العناوين

أصدقاء المخطوطة

الخميس، 27 فبراير 2014

في يوم قلق ممطر ... بقلم / باسل كمال


جلست بزاوية الكسل الدافئ...

اعد أصابع يومي وأفكر

في ذاك البدوي الشاعر
والمتذري رملا من عطش الصحراء ألشبق ِّ المتحسر
على قطرة أنثى...
تمتص العطش الصحراوي الممتد كرمل البحر
حتى آخر هذي الدنيا ...
والشعر هو الهرب الأبدي إلى حلم نام على صدر الآخر
فكيف أفسر.....
و كيف أنام
والآخر خوف يتكرر
في الصحو ِ وفي الأحلام
في قافية البيت القادم و الحاضر
في الشعرِ...
لا يمكن أن تكتم حبك في السرِّ
أعلن حبك جاهرْ
لكن الآخر نصل الخوف المطعون بظهري... فكيف أجاهر
وكيف أكون الفارس و الخائف والشاعر
وكيف أكون الخائن و الظالم و الثائر
ضرورة شعر عربي متأصل ..
تجيز لهذا البدوي العربي المتجذر في الأصل
أن يجمع كل نقائض هذا العالم في المنفوخ من القول
وبهذه الرأس المملوءة بالقمل
يختلط الورد الميت بالزبل
و المنطق مشلول يتعكز بالأصل
و بالشاعر

يا عطشا في الرمل إلى الرمل
يا وجها يتجمل بالدمل
هل تعرف انك بالعقم ستحبل
وانك تبحر في البحر المجنون على ظهر جمل
فبماذا تتعلل
بجنون يتلبس شاعر
و بماذا تتفاخر
بالشوق العربي ِّ الحامض كالخل ِ

بالمرأة ِ تشرب من كأس الذلِّ

بكل الأصنام المعبودة في الظل ِّ
بالمّلل ِ
بالنِّحل ِ
بكل الموروثات من الفشل ِّ
بسجون ٍ تُملأ بالجُملِّ
بشعب ٍ لا يشعر بالخجلِّ
قل لي
أعطيك العمر وأعطيني وجها عربيا ٌّ واحد...يشرق بالأملِّ
رأس ٌ عربيٌ واحد...
لا يسرح فيها الوهم مع القملِ
وأنا عربي ّ آخر مثلك
من عرب ٍ تتخمّرُ في الأصلِ
أحمض َّ الأمس ُ
وفاحت في الحاضر رائحة الجهل ِ
من منا لم يجلس في الظلِّ
يحارب جيشا من شجعان النملِ
ويعبث بالخصية و الرملِ
من منا لا يعرف إن الأسماءَ ...
ترفع بالذل ِّ
وتنصب بالجرأة في الفعل ِ
قل لي
لماذا نصفق أبوابا في وجه العقل ِ
وندمي أيدينا تصفيقا للمنقول من القول ِ
قل لي
لماذا يمتلئُ الهامشُ بالأسماءِ....
والصفحةُ يسكنها الواحدْ
ولماذا....
إن قطعت رأس الأقلام...
لا يوجد شاهدْ
ولماذا تتواعد في السر الأحلام....
ويداسُّ على رأسِ قصائد
ولماذا مثل صراصير الليل نغنى ...
إن أشرق ضوء نتباعد







مع تحيات ..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

تعليقك على المخطوطة دليل إيجابيتك في التفاعل مع الأحداث ، فلا تجعل عناد قلمك يسلب منك تلك الإيجابية

Google+ Followers

ضع بريدك هنا وتابعنا