أبرز العناوين

أصدقاء المخطوطة

الخميس، 13 فبراير، 2014

هنا القاهرة .... بقلم / أحمد فهيم

الكاتب / أحمد فهيم 
هنا حضارة 5000 سنة و تخلف عهود ..

 هنا إنسان شيد للمجد ألف مبنى ، و هدم بالعبودية ألف معنى ..

هنا ماض زاهر متألق مبتور المستقبل
 هنا المعابد منقوشة الجدران تحكى عن غباء أوزوريس الأسطورى ، لتبكى طويلاً ايزيس بعدما جردوها من أمنها وأمانها و خبزها و ملاءتها المطرزة بالثمار و الزهور ، حتى باتت عارية الجسد تنهشها أوغاد السكك ..

 هنا المعابد و المعبود بشر صعلوك مريض بداء الملوك ..

 هنا الأهرامات هندسة المعجزة و حولها نفوس عاجزة ..

هنا ابو الهول أبو المصرى الساكت عن كل المشاهد ، الأخرس عن الحقيقة ، الشاهد المغلول ، و المبصر المعلول ..

 هنا المسلات المعانقة للسحاب ، الشاكية لرب الأرباب ..

 هنا طريق " الكباش " يحكى قصة العبودية الأزلية و الركوع التاريخى أمام الفرعون ..

هنا الفسطاط التى شيدتها جيوش ابن الخطاب ، و الفارس ابن العاص قاهر الرومان و صديق القساوسة القبط ..

 هنا مدينة الألف مئذنة و المليون مرض ..

 هنا المساجد الخاوية من القلوب العامرة ..

 هنا حارات نجيب محفوظ المعطرة ببخور الست أمينة و العامرة بشهامة الفتوات ، لكنها مجرد روايات ..

 هنا صوت السماء عبد الباسط يرتل :
{ وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيراً } ..

 رحل الليث ابن سعد ، و العز بن عبدالسلام ، و محمد عبده ، و الغزالى ، و الشعراوى ليتركوا حثالة المشايخ تعبث بالكتاب و الشريعة و تموّل سفك الدماء فقهياً ..

 و الآن ..
هنا تسود جهالة الروح التاريخية .






مع تحيات ..

هناك تعليق واحد:

  1. مؤلمه ولكنها معبره جدا عن واقعنا وعن الزيف الذى نعيشه . دمت مبدعا

    ردحذف

تعليقك على المخطوطة دليل إيجابيتك في التفاعل مع الأحداث ، فلا تجعل عناد قلمك يسلب منك تلك الإيجابية

Google+ Followers

ضع بريدك هنا وتابعنا