أبرز العناوين

أصدقاء المخطوطة

الخميس، 29 مايو، 2014

بلا ملل ... أحمد فهيم

أحمد فهيم

دَلُفتْ إلى المكتب تَتَهادى كعادتها ، ساحرة، متأنقة،

كأنها ترسم ملامحها بعناية على شاشة عرض، أو تنحت جسدها من قالب فتنة قبل أن تخرج، نظراتها شراكِ لإصطياد القلوب، و تشُدّ خلفها العيون استبداداً، و تنثر لحظات الإنبهار كَعِطرُها الآخاذ .
ألقت تحية الصباح ، طائر كاردينال يلقى التحية، رددت التحية بإيماءة اعجاب واضحة، و ابتدرتها قائلاً بلياقة :

- كعادتك .. رائعة، أعشق الأبيض، إنه لون الفطرة .
قالت بابتسامة خبيثة : 
- أنت تُجامل .
ابتسمت خفيفاً و قد عهدت لهجتها الماكرة : 
- يا آنستى لا طاقة لى بالمجاملة ، ما لا يعجبنى أسكت عنه، و ما يعجبنى أدلى برأيى فيه إن طُلبَ، أنا أسير شعورى، كلماتى تخرج من الأعماق و تسحب من رصيد مكنونى ، لذلك لا أبتذل كلماتى فى مجاملات رخيصة .
أعَقَبَتْ متجاهلة توضيحى : 
- هل سأعجبه ؟!
انتابتنى لحظة صمت متحفز قبل أن ينطق لسانى بلا وعى : 
- من هو ؟!
و بلهجة منتشية ردت سريعاً :
- جاء بالأمس من السفر بعد 4 أعوام من الغربة، تواعدنا قبل سفره بالإرتباط بعد قصة حب سنوات، انتظرته بلا ملل ، و الأمس وصل، و اليوم سنلتقى ..
لن أصف حالى، لكنى لم أشعر بها بعد ذلك ، اختفت من أمامى بعد فترة لم أشعر بها، غابت يومين عن العمل دون سبب واضح، اتصلتُ بها للإطمئنان عليها ، وجدتها مريضة و مقعدة الفراش، فهمت منها أنه عاد و معه زوجته الأوروبية، أنهينا الإتصال ..
و بهيستيريا ضَحكتُ مطولاً ...
 لا أعرف السبب !

ــــــــــــ











مع تحيات

هناك تعليق واحد:

تعليقك على المخطوطة دليل إيجابيتك في التفاعل مع الأحداث ، فلا تجعل عناد قلمك يسلب منك تلك الإيجابية

Google+ Followers

ضع بريدك هنا وتابعنا