أبرز العناوين

أصدقاء المخطوطة

الأربعاء، 20 أغسطس 2014

حبٌ أبدي ... بقلم / ياسر جلال


ﻣﻦ ﺑﻴﻦ ﻛﻞ ﺣﻮﺍﺩﻳﺖ
" ﺍﻟﺤﺐ "
ﺍﻟﻠﻲ ﺷﻮﻓﺘﻬﺎ، ﻭﻋﺎﺻﺮﺗﻬﺎ، ﻭﻛﻨﺖ ﺷﺮﻳﻚ ﻓﻴﻬﺎ ﺑﺎﻟﻨﺼﺢ ﻷﺣﺪ ﺍﻟﻄﺮﻓﻴﻦ ﺃﻭ ﻛﻠﻴﻬﻤﺎ ﺃﺣﻴﺎﻧﺎ ..

ﺗﻔﻀﻞ ﺣﺪﻭﺗﺔ ﺣﺐ "ﻋﻢ ﺧﻠﻴﻞ" ﻭ "ﻫﺎﻧﻢ " ﻫﻲ ﺍﻷﺻﺪﻕ ﻣﻦ ﺑﻴﻦ ﻛﻞ ﺍﻟﻠﻲ ﺷﻮﻓﺘﻪ .

ﻋﻢ ﺧﻠﻴﻞ، ﺍﻟﺼﻌﻴﺪﻱ ﺍﻟﻄﻴﺐ، ﺻﺎﺣﺐ ﺍﻟﺠﺴﺪ ﺍﻟﻨﺤﻴﻞ ﻭﺍﻟﻄﻮﻝ ﺍﻟﻔﺎﺭﻉ .. ﻣﺎﻟﻚ ﺍﻟﻤﺤﻞ ﺇﻳﺎﻩ ﻋﻠﻰ ﻗﻤﺔ ﺍﻟﺸﺎﺭﻉ ﺍﻟﻠﻲ ﺑﻌﺪﻳﻨﺎ ﺑﻜﺎﻡ ﺷﺎﺭﻉ،
" ﺍﻟﻤﺤﻞ ﺍﻟﻠﻲ ﻋـ ﺍﻟﻨﺎﺻﻴﺔ .." ﺩﻩ ﺍﻻﺳﻢ ﺍﻟﻤﻌﺘﻤﺪ ﻟﻤﺤﻞ ﻋﻢ ﺧﻠﻴﻞ ﻟﻐﺎﻳﺔ ﺍﻟﻨﻬﺎﺭﺩﺓ ..

ﻛﻨﺖ ﺑﺄﺭﻭﺣﻠﻪ ﻛﻞ ﻳﻮﻡ، ﻃﻮﻝ ﺩﺭﺍﺳﺘﻲ ﺍﻻﺑﺘﺪﺍﺋﻴﺔ ﻭﺧﺼﻮﺻﺎ ﻓﻲ
ﺃﺟﺎﺯﺓ ﺍﻟﺼﻴﻒ؛ ﻋﺸﺎﻥ ﺃﺟﻴﺐ ﻣﻨﻪ ﺭﺑﻄﺔ ﺍﻟﺒﺮﺳﻴﻢ، ﺍﻟﻠﻲ ﺃﻣﻲ ﺑﻨﺤﻄﻪ ﻟﻠﺒﻂ ﻭﺍﻟﻔﺮﺍﺥ ﺍﻟﻠﻲ
ﺑﺘﻌﺸﻖ ﺗﺮﺑﻴﺘﻬﻢ ﻓﻮﻕ ﺳﻄﻮﺣﻨﺎ

ﻛﻨﺖ ﻛﻞ ﻣﺎ ﺃﺭﻭﺣﻠﻪ ﺃﺷﺘﺮﻱ ﻣﻨﻪ، ﺃﺳﺘﻐﺮﺏ ﻃﺮﻳﻘﺔ ﻣﻌﺎﻣﻠﺘﻪ ﻟﻤﺮﺍﺗﻪ، ﻫﺎﻧﻢ، ﺍﻟﻌﺠﻮﺯﻩ ﺍﻟﻄﻴﺒﺔ
ﺍﻟﻠﻲ ﺑﺘﺪﻳﻨﻲ "ﻛﺮﺍﻣﻠﺔ" ﻛﻞ ﻣﺮﺓ ﻭﺃﻧﺎ ﻣﺎﺷﻲ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﻓﻠﻮﺱ .. ﻃﺮﻳﻘﺔ ﻣﺴﻜﺘﻪ ﻹﻳﺪﻳﻬﺎ، ﻭﻫﻮ ﺑﻴﺸﺎﻏﻠﻬﺎ ﻃﻮﻝ ﺍﻟﻴﻮﻡ ، ﻗﺪﺍﻡ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﻛﺴﻮﻑ،
ﺍﻟﻠﻬﻔﺔ ﻭﺍﻟﺤﺐ ﺍﻟﻠﻲ ﻓﻲ ﺻﻮﺗﻪ ﻭﻫﻮ ﺑﻴﻘﻮﻟﻬﺎ :
" ﻳﺎ ﺳﺖ ﻫﺎﻧﻢ "،
ﻭﺿﺤﻜﺘﻬﺎ ﺍﻟﺨﺠﻮﻟﺔ ﻟﻤﺎ ﻳﺪﻟﻌﻬﺎ ﻛﺪﻩ ﻗﺪﺍﻡ ﺣﺪ ﻏﺮﻳﺐ .. ﻛﻨﺖ ﺑﺄﻓﻀﻞ
ﺃﺳﺄﻝ ﻧﻔﺴﻲ :
ﻫﻢ ﺇﺯﺍﻱ ﻛﺪﻩ؟
ﺇﺯﺍﻱ ﻋﻮﺍﺟﻴﺰ ﻭﻟﺴﻪ ﺑﻴﺤﺒﻮﺍ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﺯﻱ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﺑﺘﻮﻉ ﺍﻷﻓﻼﻡ؟

ﺑﺲ ﻟﻤﺎ ﻛﺒﺮﺕ ﻋﺮﻓﺖ ﺇﻥ ﺍﻟﺤﺐ ﻣﻤﻜﻦ ﺗﺤﺘﻔﻆ ﺑﻴﻪ ﻭ ﺃﻧﺖ ﻋﺠﻮﺯ،
ﻃﻮﻝ ﻣﺎ ﺍلقلب ﻟﺴﻪ ﻓﻴﻪ ﺷﺒﺎﺏ، ﻭﻗﺎﺩﺭ ﻳﺒﻘﻰ ﺷﻐﻮﻑ ﺑﺤﺒﻴﺒﻪ ..

ﻣﻊ ﺍﻟﻮﻗﺖ، ﻭﻛﻞ ﻣﺎ ﺃﻛﺒﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻦ، ﻛﻨﺖ ﺑﺄﻫﺘﻢ ﺑﺤﺪﻭﺗﻬﻢ ﺃﻛﺘﺮ،
ﻭﺃﺭﺍﻗﺒﻬﻢ ﻣﻦ ﺑﻌﻴﺪ ﻟﺒﻌﻴﺪ .. ﺍﻛﺘﺸﻔﺖ ﺇﻥ ﻋﻢ ﺧﻠﻴﻞ ﻣﺒﻴﻨﺰﻟﺶ ﺍﻟﻤﺤﻞ ﻣﻦ ﻏﻴﺮﻫﺎ ﺃﺑﺪﺍ، ﻭﻟﻤﺎ ﺑﺘﻌﻴﺎ، ﺑﻴﻘﻔﻞ ﺍﻟﻤﺤﻞ ﻭﻳﻔﻀﻞ ﺟﻨﺒﻬﺎ،
ﻟﻐﺎﻳﺔ ﻣﺎ ﺗﺒﻘﻰ ﻛﻮﻳﺴﺔ ..
ﺷﻮﻓﺘﻬﻢ ﻣﺮﺓ ﻭﻫﻤﺎ ﻧﺎﺯﻟﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﺍﻟﺼﺒﺢ، ﺷﺎﺑﻚ ﺇﻳﺪﻩ ﻓﻲ ﺇﻳﺪﻳﻬﺎ ﺯﻱ ﺍﻟﻤﺨﻄﻮﺑﻴﻦ،
ﻭﺑﻴﻀﺤﻜﻮﺍ ..
ﻣﺶ ﻋﺎﺭﻑ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﺑﻴﻀﺤﻜﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﺇﻳﻪ، ﺑﺲ ﺿﺤﻜﺘﻬﻢ
ﻛﺎﻧﺖ ﻋﺎﻟﻴﺔ ﺃﻭﻱ ، ﻭﺻﺎﻓﻴﺔ،
ﻭ "ﺳﺖ ﻫﺎﻧﻢ" ﺑﺘﻀﺤﻚ ﺑﻜﺴﻮﻑ ﻛﻌﺎﺩﺗﻬﺎ، ﻭﺑﺘﺪﺍﺭﻱ ﺑُﻘﻬﺎ ﺍﻟﻠﻲ
ﻗﺮﺏ ﻳﺨﻠﻰ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻨﺎﻥ ﺑﻄﺮﻑ ﺍﻟﻄﺮﺣﺔ، ﺑﻜﺴﻮﻑ ﺑﻨﺖ ﻋﻨﺪﻫﺎ 16 ﺳﻨﺔ .

ﻛﻞ ﺍﻟﺘﻔﺎﺻﻴﻞ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮﺓ ﺍﻟﻤﺒﻬﺠﺔ ﺩﻱ، ﺍﻟﻤﺪﻫﺸﺔ ﺑﺮﺩﻩ، ﺗﻬﻮﻥ ﺟﻨﺐ ﺷﻜﻞ ﻋﻢ ﺧﻠﻴﻞ ﻭﻫﻮ
ﻭﺍﻗﻒ ﻳﺎﺧﺪ ﻋﺰﺍ ﻫﺎﻧﻢ ﻣﻦ 4 ﺳﻨﻴﻦ ..
ﻟﺴﻪ ﻓﺎﻛﺮ ﻭﻗﻔﺘﻪ، ﻣﺼﻠﻮﺏ ﺍﻟﻌﻮﺩ، ﻣﺘﻤﺎﺳﻚ ﺗﻤﺎﻣﺎ،
ﻭﺩﻣﻮﻋﻪ ﻣﺒﻠﻠﺔ ﻭﺷﻪ ﻛﻠﻪ ..
ﻛﺎﻥ ﺑﻴﺒﻜﻲ ﺑﻐﺰﺍﺭﺓ، ﻭﻫﻮ ﻭﺍﻗﻒ ﻓﻲ ﻣﻨﺘﻬﻰ ﺍﻟﺜﺒﺎﺕ؛ ﻋﺸﺎﻥ ﻫﺎﻧﻢ ﻭﺻﺘﻪ ﺑﻜﺪﻩ ..
ﺩﻩ ﺍﻟﻠﻲ ﻋﺮﻓﻨﺎﻩ ﻣﻨﻪ ﺑﻌﺪ ﻛﺪﻩ :
"ﻭﺻﻴﺘﻨﻲ ﻳﻮﻡ ﻋﺰﺍﻫﺎ ﺃﺑﻘﻰ ﻗﻮﻱ، ﻭﻟﻮ ﺑﻜﻴﺖ، ﺃﺑﻜﻲ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﺣﺲ ﻭﻻ ﻭﺟﻊ ."

ﻭﻋﻢ ﺧﻠﻴﻞ ﻛﺎﻥ ﻭﻓﻲ ﻟﺤﺒﻴﺒﺘﻪ ﻓﻲ ﻣﻮﺗﻬﺎ، ﺯﻱ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺗﻬﻢ ﺳﻮﺍ ..

ﺣﻮﺍﺩﻳﺖ ﺣﺐ ﺍﻟﻔﻘﺮﺍ ﻟﻴﻬﺎ ﻃﻌﻢ ﺗﺎﻧﻲ، ﺧﺼﻮﺻﺎ ﻟﻮ ﺻﺎﺩﻗﺔ ﺯﻱ ﻛﺪﻩ ..
ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺩﻱ ﻛﺎﻥ ﻋﻨﺪﻫﺎ ﺍﻟﻄﺎﻗﺔ ﻭﺍﻟﺸﻐﻒ ﺩﻩ ﻛﻠﻪ، ﺑﺎﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ..

ممكن اقول انها حكايات لن تتكرر بهذه الصورة المبدعة
التي حفظها الله تعالي في ناس ابسط من البساطة
علشان تعلمنا ان الترف مش وحده هو السعادة .

ــــــــــــ











مع تحيات

هناك 3 تعليقات:

تعليقك على المخطوطة دليل إيجابيتك في التفاعل مع الأحداث ، فلا تجعل عناد قلمك يسلب منك تلك الإيجابية

Google+ Followers

ضع بريدك هنا وتابعنا