أبرز العناوين

أصدقاء المخطوطة

الجمعة، 8 مايو، 2015

نظرة عاشقة ... بقلم / جمال أبو العز

جمال أبو العز 

وقفت حائرة بين قدرها وحبها أيهما تختار , لم تكن تظن يوما أنهما سيلتقيا ولكن ها قد حدث فأيهما ستختار هل تقتله أم تعود خائبة

لأول مرة فى حياتها , أم تقتل نفسها فإن عادت لا محالة أنها ميته . يا الله .... كم كانت تحلم بأن تصل لهذا المكان وتقف فيه تنظر إليه مباشرة ولكن أصبح أقبح مكان إلى قلبها الأن .

تقرب عدستها من نافذته فتراه جالسا على منضدته وينظر لسقف غرفته..فتسال نفسها فيما يفكر هل يعلم أنه الأن فى مرمى أكثر إمرأة أحبها أم أن سهام الحب أصابت عقله كما أصابت قلبه .

تسأل نفسها حائرة هل إن قتلته سأجد من يحبنى مثله أم سيموت الحب فى قلبى ؟ وهل إن تركته ومت أنا هل سيعيش على ذكراى أم سيبحث عن حب جديد ؟

أفاقت للحظة وقالت يستحيل أن يبحث عن حب جديد لقد ساندنى كثيرا وهو يحبنى انا متأكدة من هذا لقد قال لى إننى أقوى إمرأة عرفها ورغم ذلك أرقهن طبعا ..... وسالت دمعه من عينها كأنها تعتذر له عما فعلت .
ولفت إنتباهها فى هذه الأثناء أنه احضر ورقة وقلم وظرف ... وفجأه سمعت رنين هاتفها

- ألو
- إنتى لسه منفذتيش العملية لحد دلوقتى ليه
- مفيش لسه مجاش قوضته و....
- إحنا بنلعب ولا ايه هو فى قوضته من نص ساعه إنتى فى دماغك إننا سيبينك كده أو بيندفع فلوس لينا فى الفاضى أو مراهنين عليه الفلوس الى بتتدفع لينا لأن الإصابه من أول رصاصة
- بس ...
- مفيش حاجه إسمها بس فى شغلنا مفيش عندنا أخطاء خلى بالك قدامك خمس دقايق يا إما تقتليه يا إما القناص الى رصدك هيقتلك مكانك .
- قناص ...؟!
- أيوه ولو حاولتى تعرفى مكانه هيقتلك فورا
- أوك هنفذ
- متنسيش تمسحى دموعك يا قطة
ويغلق الهاتف فى وجهها
تجفف دمعتها وتنظر إليه مره أخرى من منظار بندقيتها علها ترى بسمته الأخيره وترى وجهه لأخر خمس دقائق فى حياتها فلا تتصور أنها ستقذف رصاصه على قلبها وهو جالس أمامها قد يعلم انها ماتت من أجله فيطلق إسمها على إحدى بناته بعد أن يكون لغيرها حتى لا يغيب إسمها عنه كما سيغيب جسدها فى التراب ...... نعم إنها ستنتظره كل يوم وهو يزور قبرها ويضع عليه الورود التى تحبها وإبتسمت لأنها علمت أنها ستقف مع حبها وستضحى بقدرها من أجله ووجدته يكتب فى الورقه كلمات فقربت المنظار من الورقه لتقرأ بعضا مما كتبه إن إستطاعت لأخر مره فوجدته يكتب

- حبيبتى ,
اليوم فقط أستطيع أن أخبرك شيئا أخفيته عليكى منذ فترة طويلة . أنا أحببتك حقا ولكنى لم ارى فيكى شريكة حياتى فكما أخبرتك أنكى أقوى إمراه قابلتها ولكنى خدعتك عندما قلت لكى أنكى أرقهن طبعا فلا يمكن أن تجتمع القوة والرقة فى إمرأة ولا أرى أنه سيمكننى أن أعيش معكى كزوجتى أو أستأمنكى على حياتى فمن إمتدت يده لإزهاق الروح مقابل المال لن يتردد لحظة فى إزهاق روح من يحب من أجل القليل من المال ووقتها لن يشفع الحب لى عندك . وإنى أعلم أنكى لو وضعتى بينى أنا وحبى وبين المال لإخترتى المال وقتلتينى . عيشى كما أنتى وإنسينى كما سانساكى فانا أعلم أنكى ستبحثين عنى بعد قراءة هذه الرسالة لذلك قبل أن تصلك سأكون مع زوجتى المستقبلية خارج البلاد .... شكرا لكى على المال الذى أرسلتيه لى طوال المدة الماضية فإنه سيكون عونى على الحياة فى الخارج أما بوليصة التأمين التى أمنتى بها على حياتك لحسابى فلا أظن إننى سأقبضها الأن فانتى ما زلتى شابة صغيره وبعيدة عن براثن الموت لذلك تنازلت عنها .. مع تمنياتى بحياة أفضل ...
رسالة ممن أحببتى .


قرات الرساله وعقلها لا يصدق وإتخذت قرارها فجأه بأن تقتله فنظرت فى الساعه لترى كم تبقى من الخمس دقائق فوجدته ثانيتين فذرفت دمعتها الأخيرة وأغمضت عينها .

أثناء سفره وهو يركب الطائرة يرى فى الجرنال خبر عن مقتل قناصة مجهولة الهوية برصاصة فى رأسها من الخلف من مسافة قريبة فى العمارة التى تجاوره والشرطه تبحث عن شخص وجدوا صورته فى حافظتها لمعرفة هويتها ........

ـــــــــــــــــــــــ













مع تحيات


هناك 5 تعليقات:

تعليقك على المخطوطة دليل إيجابيتك في التفاعل مع الأحداث ، فلا تجعل عناد قلمك يسلب منك تلك الإيجابية

Google+ Followers

ضع بريدك هنا وتابعنا