أبرز العناوين

أصدقاء المخطوطة

السبت، 20 فبراير 2016

بردية العتاب .. بقلم / عبير الصاوي

عبير الصاوي 


أيها المستشرق في أحضان مدينتي ..
ماذا بعد .. ؟
تركتك تنبش في تاريخي بلا أدنى رحمة ...
في نزف الشجن بمحبرتي و أقلامي الشكائة من بوحي في جوف جوف العتمة ..
في أثر الاتربة السوداء على كتبي و صفار الأوراق الرطبة ..
في صمت العزف لآخر أغنية فيروزية
على أسطوانتي الوحيدة و المشروخة 
من زمن الحشرجة العذبة .. 
و لم يك إلا أنت .. ولا صهيل على فوق صهيل الرغبة .. كاد يشق كهوف الوحدة ..
أيها المستشرق في أحضان مدينتي ..
ماذا بعد ..؟
تركتك تفتش فيها .. من الضفة للضفة وما بينهما من نهر تسكنه معاناة الغربة ..
لا يعرف عني ما يرويه وبوار ما تروي الغربة 
وأخيرا لذت إلى لغتي .. فإذا بها أمامك جدارية صماء رمزية إلى حد الإستحالة و الدهشة ..
كتعويذة ساحر أصاب نفسه اول من اصاب من تدابير السحره ..
ايها المستشرق في أحضان مدينتي ..
عد من حيث أتيت .. فكل الطرق هنا تؤدي إلى لعنتي .. كل مرة
و على حافة العمر يخط الإنتظار المر .. سطور قصتي على بردية العتاب ألف ليلة و ليلة ..
ايها المستشرق في أحضان مديني ..
ماذا بعد ..؟
إلا رحيلك عني في لحظة تصطنع الغفلة ..

ـــــــــــــــ







مع تحيات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

تعليقك على المخطوطة دليل إيجابيتك في التفاعل مع الأحداث ، فلا تجعل عناد قلمك يسلب منك تلك الإيجابية

Google+ Followers

ضع بريدك هنا وتابعنا