أبرز العناوين

أصدقاء المخطوطة

السبت، 20 فبراير 2016

لعبة قديمة ... بقلم / أحمد حمدي رياض

أحمد حمدي رياض 

الحزن يقص أطراف الحنين 
و يعلقه علي مشانق الذكريات 
و أنتِ يا أنتِ 
لازلتِ تعبثين بذاكرتي هناك 
و تحركين الماء الراكد في حزني 
لا أدري متي سيتوقف ذاك الفنان 
عن رسم وجهكِ 
قطع الحلوي يا صغيرتي 
بقاياكِ يوم أكلنا معاً 
مازالت منذ عامٍ هنا 
مر عامً وانا أغسل صحون المنزل 
ما جرؤت أن أغسل هذا الصحن 
الوردة الذابلة في روايتي 
و الساعة الذهبية .. و العطر 
و رسالتك المهترئه .. 
المنديل الذي تركتيه عمداً في جيبي 
الدمعة التي سالت يوم افترقنا ..
كلهن اوفياء .. عدا أنتِ 
لا أدري من هاتفني صباحاً 
و أخبرني أنكِ راحله.. 
لكنني أتذكر كل هداياكِ 
حين إجتمعت حولي 
تربت علي كتفي .. و أنا أبكي 
أحدهم أخذ يشد قميصي 
لا تبكِ يا أبتِ ..
و أبيضت عيناي من الحزن 
و أنا الذي شاب في العشرين
أمكم ما عادت ..
لكنني أشم رائحتها .. 
و الحائط يرسم ضحكتها.. 
أئتوني بها .. 
من علمكِ يا صغيرتي هذا الجفاء 
أنا ما ربيتكِ إلا علي الوفاء 
لذا .. 
أبيت كل يوم 
بجوار البئر .. لعل رواية التاريخ تكذب 
أتدرين يا كحيلة العينان.. 
أنني أخبرت صغار قريتنا 
أنكِ ككل الأنبياء 
هي هجرة لا أكثر .. و تعودين 
عاد يوسف لأبيه 
فهل ستعودين ؟
لتسجد لنا كل الهدايا 
التي ما غاب الحزن عنها 
وهي تطوف بانحاء غرفتي 
حتي الهدايا ماتعبت هذا الطواف 
لا بأس .. 
ومن أنا يا جميلة بلاط القصر 
سوي عجوزاً أظلمت عيناه حزناً 
كباقي شحاذين المدينه 
ذاك الذي ما فتئ يهزي بكِ 
خمسة أعوام .. 
و أنتي تتغنجين غروراً 
فشاعر المدينة مازال يكتب في ليلاه أشعاره 
وكل من في مدينتي يتحدثون 
من تلك التي شغفته حباً 
يدام عزكِ ما رآك أحداً من قبل 
و أنت تسجدين باكيةً
أن أصطدم بك صدفة 
فأحمل الكتب عنكِ و أأخذ بيدك 
يدام عزك ما رآك أحداً 
و أنتِ تسألين بائع الورد 
و جاركم القديم 
و الطفل الصغير الذي يركض في الشارع 
و بائعة الحلوي 
و عامل المدرسه 
" عني " 
كبرَ هذا الفتي 
صار كاللعبة القديمه 
و أنتِ تبحثين عن ألعابٍ جديده 
بفضلك سيدة التناقض 
هرِم ذاك الشاب " العجوز "
و أصبح واعظاً 
شيخ العاشقين 
أصبح لة طريقة في العشق 
ومن سيعظ الناس عن شيطانة 
لديها خزانة ألعاب كبيره 
ومن يريد يوماً 
أن يصبح من أجل عينيها
في الصندوق 
" لعبة قديمه "

ـــــــــــــــــــ







مع تحيات

هناك تعليق واحد:

تعليقك على المخطوطة دليل إيجابيتك في التفاعل مع الأحداث ، فلا تجعل عناد قلمك يسلب منك تلك الإيجابية

Google+ Followers

ضع بريدك هنا وتابعنا